الشيخ باقر شريف القرشي

29

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

بالتّفصيل لأنّها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد للّه على ما أنعم به علينا » [ 1 ] . رَبِّ الْعالَمِينَ الرّبّ : هو الخالق والمكوّن ، والمحيي والمدبّر لجميع الكائنات الحيّة وغيرها بجميع ذاتياتها وشؤونها ، وروي عن الإمام عليه السّلام في تفسيره لربّ العالمين : « مالك الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات ، وخالقهم ، وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، يقلّب الحيوانات بقدرته ، ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه ، ويدير كلّا منها بمصلحته ، ويمسك الجمادات بقدرته ، ويمسك المتّصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت أن يتلاصق ، ويمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، والأرض أن تنخسف إلّا بأمره . . . » [ 2 ] . الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تقدّم تفسيرهما في البحث السابق ، فلا حاجة لإعادة الكلام فيه . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي مالك يوم الآخرة ، التي هي أعظم وأشدّ هولا من أمور الدنيا ، ولم يؤثر عن إمام المتّقين تفسير له . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ المراد : إنّا نعبد اللّه تعالى ولا نعبد غيره ، ونستعين به ولا نستعين بسواه ، ودلّ الضمير المنفصل على الاختصاص ، كما نصّ على ذلك علماء النحو .

--> [ 1 ] الميزان 1 : 24 ، نقلا عن العيون . [ 2 ] مواهب الرحمن 1 : 49 .